مجموعة مؤلفين

43

موسوعة تفاسير المعتزلة

لا يؤمن منهم إلّا القليل عن قتادة ، والأصم ، وأبي مسلم « 1 » . ( 25 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 90 ] بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وقوله : فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ . . . وقوله : عَلى غَضَبٍ فيه أقوال . . . . ورابعها : إن ذلك على التوكيد والمبالغة إذ كان الغضب لازما لهم ، فيتكرر عليهم ، عن أبي مسلم ، والأصم « 2 » . ( 26 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 95 ] وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) أخبر اللّه سبحانه عن هؤلاء الذي قيل لهم : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( البقرة : 94 ) بأنهم لا يتمنون ذلك أبدا بما قدموه من المعاصي والقبائح ، وتكذيب الكتاب والرسول ، عن الحسن ، وأبي مسلم « 3 » . ( 27 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 96 ] وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 ) وقوله : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وقال أبو مسلم الأصفهاني : إن في هذا الكلام تقديما وتأخيرا ، وتقديره : ولتجدنهم وطائفة من الذين أشركوا ، أحرص الناس على حياة « 4 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 163 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 300 - 304 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 309 - 310 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 311 - 313 .